يهتم المنطق في الفلسفة بدراسة قواعد التفكير السليم التي تساعد الإنسان على التمييز بين الاستدلال الصحيح والاستدلال الخاطئ، فهو أداة لضبط التفكير وتنظيمه. ومن خلاله نستطيع أن نحلل الحجج والأفكار، ونكشف عن التناقضات أو المغالطات فيها. لكن للمنطق أيضًا حدود، فهو لا يمنح معرفة جديدة عن الواقع بذاته، بل يقتصر دوره على ضمان سلامة التفكير وصحة الاستنتاج، كما أنه لا يستطيع أن يجيب عن الأسئلة الوجودية أو القيمية التي تحتاج إلى التأمل الفلسفي أو البحث العلمي. لذلك يُعد المنطق وسيلة أساسية في الفلسفة، لكنه يظل أداة ضمن أدواتها، يوجه العقل نحو الدقة والوضوح دون أن يغني عن بقية مصادر المعرفة.